مرحبا بك أخي الزائر، المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا، إن لم يكن لديك حساب بعد فنتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصيدة رائعة لأبي اسحاق الالبيري في الحث على طلب العلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kaouass
::: أستاذ جامعي :::


عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 23/04/2009

مُساهمةموضوع: قصيدة رائعة لأبي اسحاق الالبيري في الحث على طلب العلم   الأحد 26 أبريل 2009 - 17:21

قصيدة رائعة لأبي اسحاق الالبيري في الحث على طلب العلم

تفت فؤادك الأيام فتا ... وتنحت جسمك الساعات نحتا

وتدعوك المنون دعاء صدق ... ألا يا صاح أنت أريد أنتا

أراك تحب عرسا ذات غدر ... أبت طلاقها الأكياس بتا

تنام الدهر ويحك في غطيط ... بها حتى إذا مت انتبهتا

فكم ذا أنت مخدوع وحتى ... متى لا ترعوي عنها وحتى



أبا بكر دعوتك لو أجبتا ... إلى ما فيه حظك إن عقلتا

إلى علم تكون به إماما ... مطاعا إن نهيت وإن أمرتا

وتجلو ما بعينك من عشاها ... وتهديك السبيل إذا ضللتا

وتحمل منه في ناديك تاجا ... ويكسوك الجمال إذا اغتربتا

ينالك نفعه ما دمت حيا ... ويبقى ذخره لك إن ذهبتا

هو الغضب المهند ليس ينبو ... تصيب به مقاتل من ضربتا

وكنز لا تخاف عليه لصا ... خفيف الحمل يوجد حيث كنتا

يزيد بكثرة الإنفاق منه ... وينقص أن به كفا شددتا

فلو قد ذقت من حلواه طعما ... لآثرت العلم التعلم واجتهدتا

ولم يشغلك عنه هوى مطاع ... ولا دنيا بزخرفها فتنتا

ولا ألهاك عنه أنيق روض ... ولا خدر بربربه كلفتا

فقوت الروح أرواح المعاني ... فإن أعطاكه الله اخذتا



وإن أوتيت فيه طويل باع ... وقال الناس إنك قد شبقتا

فلا تأمن سؤال الله عنه ... بتوبيخ علمت فهل عملتا

فرأس العلم تقوى الله حقا ... وليس بأن يقال لقد رأستا

وضاقي ثوبك الإحسان لا أن ... ترى ثوب الإسادة قد لبستا

إذا ما لم يفدك العلم خيرا ... فخير منه أن لو قد جهلتا

وإن ألقاك فهمك في مهاو ... فليتك ثم ليتك ما فهمتا

ستجنى من ثمار العجز جهلا ... وتصغر في العيون إذا كبرنا

وتفقد إن جهلت وأنت باق ... وتواجد إن علمت وقد فقدن

وتذكر قولتي لك بعد حين ... وتغبطها إذا عنها شغلتا

لسوف تعض من ندم عليها ... وما تغني الندامة إن ندمتا

إذا أبصرت صحبك في سماء ... قد ارتفعوا عليك وقد سفلتا

فراجعها ودع عنك الهوينى ... فما بالبطء تدرك ما طلبنا

ولا تحفل بمالك واله عنه ... فليس المال إلا ما علمتا

وليس لجاهل في الناس معنى ... ولو ملك العراق له تأتى

سينطق عنك علمك في ندي ... ويكتب عنك يوما إن كتبتا

وما يغنيك تشييد المباني ... إذا بالجهل نفسك قد هدمتا

جعلت فو العلم جهلا ... لعمرك في القضية ما عدلتا



وبينهما بنص الوحي بون ... ستعلمه إذا طه قرأتا

لئن رفع الغنى لواء مال ... لأنت لواء علمك قد رفعتا

وإن جلس الغنى على الحشايا ... لأنت على الكواكب قد جلستا

وإن ركب الجياد مسومات ... لأنت مناهج التقوى ركبتا

ومهما افتض أبكار الغواني ... فكم بكر من الحكم افتضضتا

وليس يضرك الإقتار شيئا ... إذا ما أنت ربك قد عرفتا

فماذا عنده لك من جميل ... إذا بفناء طاعته أنختا

فقابل بالقبول صحيح نصحي ... فإن أعرضت عنه فقد خسرتا

وإن راعيته قولا وفعلا ... وتاجرت الإله به ربحتا

فليست هذه الدنيا بشيء ... تسؤوك حقبة وتسر وقتا

وغايتها إذا فكرت فيها ... كفيئك أو كحلمك إن حلمتا

سجنت بها وأنت لها محب فكيف تح ما فيه سجنتا

وتطعمك الطعام وعن قريب ... ستطعم منك ما منها طعمتا

وتعرى إن لبست لها ثيابا ... وتكسى إن ملابسها خلعتا

وتشهد كل يوم دفن خل ... كأنك لا تراد بما شهدتا



ولم تخلق لتعمرها ولكن ... لتعبرها فجد لما خلقتا

وإن هدمت فزدها أنت هدما ... وحصن أمر دينك ما استطعتا

ولا تحزن على ما فات منها ... إذا ما أنت في أخراك فزتا

فليس بنافع ما نلت فيها ... من الفاني إذا الباقي حرمتا

ولا تضحك مع السفهاء لهوا ... فإنك سوف تبكي إن ضحكتا

وكيف لك السرور وأنت رهن ... ولا تدري أتفدى أم غلقتا

وسل من ربك التوفيق فيها ... وأخلص في السؤال إذا سألتا

وناد إذا سجدت له اعترافا ... بما ناداه ذو النون بن متى

ولازم بابه قرعا عساه ... سيفتح بابه لك إن قرعتا

وأكثر ذكره في الأرض دأبا ... لتذكر في السماء إذا ذكرتا

ولا تقل الصبا فيه مجال ... وفكر كم صغير قد دفنتا



وقل لي يا نصيح لأنت أولى ... بنصحك لو بعقلك قد نظرتا

تقطعني على التفريط لوما ... وبالتفريط دهرك قد قطعتا

وفي صغري تخوفني المنايا ... وما تجري ببالك حين شختا

وكنت مع الصبا أهدى سبيلا ... فما لك بعد شيبك قد نكستا

وها أنا لم أخض بحر الخطايا ... كما قد خضته حتى غرقتا

ولم أشرب حميا أم دفر ... وأنت شربتها حتى سكرتا

ولم أحلل بواد فيه ظلم ... وأنت حللت فيه وانهملتا

ولم أنشأبعصر فيه نفع ... وأنت نشأت فيه وما انتفعتا

وقد صاحبت أعلاما كبارا ... ولم أرك اقتديت بمن صحبتا

وناداك الكتاب فلم تجبه ... ونهنهك المشيب فما انتبهتا

ليقبح بالفتى فعل التصابي ... وأقبح منه شيخ قد تفتى

فأنت أحق بالتفنيد مني ... ولو سكت المسيء لما نطقتا

ونفسك ذم لا تذمم سواها ... بعيب فهي أجدر من ذممتا



فلو بكت الدما عيناك خوفا ... لذنبك لم أقل لك قد أمنتا

ومن لك بالامان وأنت عبد ... أمرت فما أئتمرت ولا أطعتا

ثقلت من الذنوب ولست تخشى ... لجهلك أن تخف إذا وزنتا

وتشفق للمصر على المعاصي ... وترحمه ونفسك ما رحمتا

رجعت القهقرى وخطبت عشوا ... لعمرك لو وصلت لما رجعتا

ولو وافيت ربك دون ذنب ... وناقشك الحساب إذا هلكتا

ولم يظلمك في عمل ولكن ... عسير أن المنازل فيه شتى

لأعظمت الندامة فيه لهفا ... على ما في حياتك قد اضعتا

تفر من الهجير وتنقيه ... فهلا عن جهنم قد فررتا

ولست تطيق أهونها عذابا ... ولو كنت الحديد بها لذبتا

فلا تكذب فإن الأمر جد ... وليس كما احتسبت ولا ظننتا

أبا بكر كشف أقل عيبي ... وأكثره ومعظمه سترتا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصيدة رائعة لأبي اسحاق الالبيري في الحث على طلب العلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: :::المنتدى الأدبي::: :: منتدى الشعر-
انتقل الى: