مرحبا بك أخي الزائر، المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا، إن لم يكن لديك حساب بعد فنتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وإن للتعالم أضرارا وخيمة ومفاسد جسيمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ustaz
عضو
عضو


عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: وإن للتعالم أضرارا وخيمة ومفاسد جسيمة   الإثنين 27 أبريل 2009 - 6:08

وإن للتعالم أضرارا وخيمة ومفاسد جسيمة


فالعلم ميراث الأنبياء تركوه أمانة في كنف العلماء – وليس غير العلماء – فكانوا عن حياضه ذا ّبين ولما لايمت له بصلة رادين ، ولمن تجاسرو وغامر في رحابه من المتعاملين محذّرين ، وله منذرين من سوء العاقبة يوم الدين وشّدة عقوبة رب العالمين ، إن في ذلك لذكرى للناس أجمعين فضلا عن المتعلمين .

وإن للتعالم أضرارا وخيمة ومفاسد جسيمة ممتدّة أثارها فكانت بشّى الفنون والعلوم ملمّة وعميمة وهو سوء حلة وذميمة ، فقد طال التعالم النقول تحريفا وانتحالا وتلفيقا وكذبا نال العقول تصريفا وتخريفا ، فصال في العالم مغربا ومشرقا فيغتر الناس بما تكسبه كلماته تزيينا وتنميقا ، فترى العامي إذا سمع المتعالم يجيش بتعالمه الكذاب ويبوؤه منزلة ذوي الألباب وهو منه محل أعجاب وأنّه حامل فقه السنة والكتاب ، وأهل للحديث والفتيا في كل باب ، وأثره خطير على الفكر والكتاب قال قتادة رحمه الله : { من حدث قبل حينه افتضح في حينه } .
وذلك بكشف الأجلّة عن حقيقته وهتك باطله وما ينطوي عليه من خسف وإفك ومسلك مرد فجّ تبيانا لنزع الثقة منه والتحذير من الاغترار به ، وهذا واجب أهل الإسلام أمام كلّ متعالم يدّعي العلم وليس بعالم ، أخذا بحجزهم عن النار ، وتبصيرا لهم بوضع الأقدام ، ودفعا لسيل تعالمهم الجرار كفاحا عن بيضة الإسلام وصرحة الممرّد من كل متمرّد صيانة لذويه عن التذبذب و الانفصام والتبدد والانقسام بسيرورة التعالم بين العباد وهذا عين الحكمة والسداد ، وصدق النصح والرشاد ، وحسن توجيه السواد ، ودفع عنهم كل ما يفسد عليهم صلاحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، فكما يحجر على الطبيب المتعالم لصالح الأبدان فإن من باب أولى وأحرى أن يحجر على العالم والفتي المتعالم من الفتيا والتوجيه لصالح الديانة ، إذ الأبدان في خدمة الأديان ، قال صلى الله عليه وسلم : { من تطّبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن } [السلسة الصحية (رقم 645) ] ، وقال في الثاني سبحانه وتعالى{وَلاَ تَقْفٌ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ٌ إنَ السَمْعَ وَ البَصَرَ والفٌؤَادَ كٌلُ أُلاَئِكَ كَانَ عنْه ُ مَسْؤولاََ } [ الاسراء 36] ففي هذين النصين الوحيين زواجر وقوارع لخوارم المتعاملين المتلاعبين بكتاب رب العالمين والمستهزئين بسنّة سيد المرسلين والمدلّسين على عوام المسلمين ، ألا يخاف هؤلاء يوم يبعثهم الله يوم الدين ويسألهم أجمعين ، عمّا قالوه وكانوا له عاملين ، { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } [ق : 37]

ولا يخفى على الأريب أن التعالم ذريعة وعتبة الولوج في مجال قد لا يجد بعده سبيلا للخروج منه بحال ، ولقد ذكر الكثير من العلماء أكثر من مقال محذّرين الأمة من خطر التقول على الله ولانتحال ، ولقد عدّ الله تعالى التقول عليه بلا علم جرما عظيما وإثما جسيما فقال تعالى : { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركو ا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } [الأعراف : 33] فقد ذكر في هذه الأية تلك المحرمات الأربع مرتبطة على سبيل التعالي باعتبار ما في كل واحدة من التأذي والتعدي فبدأ بالفواحش ما ظهر منها وما بطن ثم ذكر ما هو أشد منها وأفحش وهو الإثم والبغي بغير الحق فذكر بعدها ما هو أعظم وأدق ثم بعد ذلك ذكر ما كان سببا و لأصلا لكل الموبقات والسيئات فبد القول على الله بلا علم من أعظم تلك الجنايات ويتعد ضررها إلى أعلم المجلات نسأله الله العصمة من هذه الطامات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن الريف
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 27/04/2009
الموقع : www.aboulfadael.on.ma

مُساهمةموضوع: رد: وإن للتعالم أضرارا وخيمة ومفاسد جسيمة   الإثنين 27 أبريل 2009 - 9:18

شكرا على الموضوع...واصل تميزك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aboulfadael.on.ma
 
وإن للتعالم أضرارا وخيمة ومفاسد جسيمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: :::المنتديات الإسلامية::: :: منتدى الدين الإسلامي-
انتقل الى: