مرحبا بك أخي الزائر، المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا، إن لم يكن لديك حساب بعد فنتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محاضرات مادة التاريخ الإسلامي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوال اليعقوبي
مشرفة


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 0:39

أبو بكر الصديق رضي الله عنه:


إسمه ونسبه:

هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي. وبهذا يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في النسب في الجد السادس.

يكنى بأبي بكر وهي من البكر وهو الفتى من الإبل. وسمعت العرب بكرا بمعنى قبيلة عظيمة

ألقابه:

لقب رضي الله عنه بألقاب عديدة منها:

- العتيق: لقوله صلى الله عليه وسلم: " أبشر فأنت عتيق الله من النار"

- الصديق

- الأتقى: لقوله تعالى: " وسيجنبها الأتقى"

- الأواه: لرأفته ورحمته ووجله وخشيته

مكانته الخلقية في المجتمع الجاهلي:

ولد أبو بكر بعد عام الفيل بثلاث سنوات وقيل بسنتين وأشهر. ونشأ في أسرة كريمة من أبوين لهما عز وكرامة في قومهما, نشأ أبو بكر كريم النفس عزيزا في قومه, كان من وجهاء قريش وأشرافهم, وكانوا يستعينون به في مهماتهم. وقد اشتهر رضي الله عنه بالعلم بالأنساب وأخبار العرب فلم يكن يعيب الأنساب ولا يذكر المثالب بخلاف غيره مما حببه إلى قلوب العرب. روت عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر أعلم قريش بأنسابهم.

عرف بتجارته فبلغ منها بصرى من أرض الشام, وارتحل إلى البلدان وبلغ رأس ماله أربعين ألف درهم, وكان ينفق بسخاء, وكان يعقد ولائم كبيرة.

لم يشرب الخمر في الجاهلية قط, روت عائشة رضي الله عنها : حرم أبو بكر الخمر على نفسه فلم يشربها في جاهليته ولا في الإسلام, وذلك أنه مر برجل سكران يضع يده في العاذرة ويدينها من فيه فإذا وجد ريحها صرفها عنه, فقال أبو بكر: هل شربت الخمر في الجاهلية؟ فأجاب: أعوذ بالله, فقيل: ولم؟, قال: كنت أصون عرضي أحفظ مروءتي فإن من شرب الخمر كان مضيعا لعرضه ومروءته _ تاريخ الخلفاء للسيوطي, ص: 49_

لم يسجد أبو بكر لصنم قط فقد أوتي عقلا نيرا وفطرة سليمة فكان يترفع عما يخدش المروءة ويسفه العقل. يقول رضي الله عنه في جمع من الصحابة: " ما سجدت لصنم قط وذلك لأني لما ناهزت الحلم أخذني أبو قحافة فانطلق بي إلى مخدع فيه الأصنام فقال لي: هذه آلهتك الشم العوالي وخلاني وذهب, فدنوت من الصنم وقلت: إني جائع فأطعمني فلم يجبني, فقلت: إني عار فاكسني, فلم يجبني, فألقيت عليه صخرة فخر بوجهه" فليس عجبا أن ينظم من كان هذا خلقه لدعوة الاسلام فيتمثل الصدارة فيها ويكون أفضل رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال. " خياركم خياركم في الإسلام
"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نوال اليعقوبي
مشرفة


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 0:45



إسلامه رضي الله عنه:

كان إسلامه وليد رحلة إيمانية طويلة بالبحث عن الحق. ولعبت التجارة وكثرة أسفاره دورا في الاتصال بأصحاب المعتقدات المختلفة وبخاصة النصرانية وكان كثير الانصات لمن حملوا راية البحث عن الدين القويم.يقول أبو بكر: " كنت جالسا في فناء الكعبة وكان زيد بن عمرو بن نفيل قاعدا فمر بي بن أبي السلط فقال: كيف أصبحت يا باغي الخير؟ قال _ أبو بكر_ : " بخير, قال: وهل وجدت؟ قال: لا , فقال:

كل دين يوم القيامة إلا *** ما مضى بالحنيفية بور

أما إن هذا النبي الذي ينتظر منا ومنكم؟ قال: سمعت قبل ذلك بنبي ينتظر ويبعث قال أبو بكر: فخرجت أريد ورقة بن نوفل وكان كثير النظر إلى السماء كثير همهمة الصدر, فاستوقفته ثم قصصت عليه الحديث فقال: نعم يا ابن أخي إنا أهل الكتب والعلوم ألا إن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسبا ولي علم بالنسب, وقومك أوسط العرب نسبا, قلت: يا عم! وما يقول النبي؟ قال: ورقة: يقول ما قيل لك إلا انه لا يغنم ولا يظلم ولا يظالم, فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت به وصدقته.

لقد أسلم أبو بكر بعد بحث وتنقيب وانتظار, ومع نزول الوحي على النبي الكريم أخذ يدعو إلى دين الله, ووقع أول اختياره على أبي بكر فهو صاحبه الذي يعرفه قبل البعثة بخلقه وكريم سجاياه وصدقه وأمانته.

لما فاتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوة الله قال: " إني رسول الله ونبيه بعثني لأبلغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق, فوالله إنه للحق أدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له ولا تعبد غيره والموالاة على طاعته" فأسلم الصديق ولم يتردد ولم يتأخر وعاهد الرسول صلى الله عليه وسلم على النصرة فأدى ووفى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت, وقال أبو بكر: صدق, وواساني بنفسه وماله, فهل أنتم تاركون لي صاحبي _ مرتين_ " أخرجه البخاري

يقول ابن كثير جمعا بين الأقوال حول إسلام أبي بكر: " والجمع بين الأقوال كلها أن خديجة أول من أسلم من النساء _ وقيل الرجال أيضا_, وأول من أسلم من الوالي ريد بن حارثة, وأول من اسلم من الغلمان علي بن أبي طالب فإنه كان صغيرا دون البلوغ, وهؤلاء كانوا آنذاك أهل بيته صلى الله عليه وسلم, وأول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر الصديق رضي الله عنه وإسلامه كان أنفع من إسلام من تقدم ذكره إذ كان صدرا معظما رئيسا لقريش وصاحب مال وداعية للاسلام _ البداية والنهاية, ج/26-28_

بيعة أبي بكرالصديق رضي الله عنه

اجتمع الصحابة رضوان الله عليهم في سقيفة بني ساعدة في نفس اليوم الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وسلم فتداولوا بينهم أمر اختيار الخليفة, وهو مما تستدعيه المرحلة حتى لا يكون هناك فراغ سياسي في دولة الإسلام. التف الأنصار حول سعد بن عبادة وبلغ المهاجرين خبر اجتماعهم فقالوا: " انطلقوا بنا إلى إخواننا الأنصار فإن لهم في هذا الحق نصيبا".
بعد كلمة سعد بن عبادة تدخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه والرواية في مسند الإمام احمد رحمه الله, قال: "فلم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ وقد علمت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو سلك الناس واديا وسلك الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار" ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وانت قاعد: "قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم, وفاجر الناس تبع لفاجرهم" فقال له سعد: صدقت: نحن الوزراء وانتم الأمراء]

أهم الدروس المستفادة منهذه الحادثة:

1. تعامل الصديق مع النفوس وقدرته الفائقة على الإقناع فقد استطاع من خلال كلامه أن يدخل إلى نفوس الأنصار فيقنعهم بما رأى أنه الحق فأثنى على الأنصار بما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, والثناء على المخالف منهج إسلامي إنصافا له وامتصاصا لغضبه.

2. أكد الصديق في كلمته أن مؤهلات من يرشح للخلافة أن يكون ممن يدين لهم العرب بالسيادة وتستقر به الأمور دفعا للفتن في حالة تولي غيرهم, فبين أن العرب لا يعترفون بالسيادة إلا المسلمين من قريش لكون النبي منهم, ولما استقر في الأذهان من تعظيم واحترام لقريش

3. زهد أبو بكر وعمر في الخلافة, وحرص الجميع على وحدة الأمة, فقد اقترح أبو بكر بعد كلمته عمر وأبو عبيدة لكن عمر كره ذلك ولكن استبرأ نفوس المسلمين من أية معارضة واستحلفهم على ذلك فقال: "أيها الناس يذكركم الله أيما رجل ندم على بيعتي لما قام على رجليه, فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ومعه السيف فدنا من أبي بكر حتى وضع رجلا على عتبة المنبر والأخرى على الحصى, وقال: "والله لا نقيلك ولا نستقيلك, قدمك رسول الله فمن ذا يؤخرك؟" (1)

فلم يكن ابو بكر وحده الزاهد في خلافة المسؤولية ويتبين ذلك من واقع الصحابة وتربيتهم, ومن الحوار الذي دار في السقيفة وقد جسد حرص الأنصار على مستقبل الإسلام واستعداده للتضحية في سبيله مما جعلهم يستجيبون لبيعة أبي بكر بعد قبوله البيعة للأسباب المذكورة وما ورد من استنتاجات وتخريجات في البحوث والدراسات, جاء متناقضا مع روح العصر الذي عاشه الصحابة ومع آمال وتطلعات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار وغيرهم. ولو كان الحوار بين الأنصار والمهاجرين أدى إلى انشقاق كما ادعى بعضهم فكيف قبل الأنصار نتيجة ذلك الحوار وهم أهل الدار والعدد والعدة. فكيف انقالوا لخلافة أبي بكر وشاركوا في جيش الخلافة شرقا وغربا في الفتوحات وانخرطوا في تنفيذ سياسة الخلافة والمشاركة في مواجهة المرتدين. لم يتخلف احد عن بيعة أبي بكر وما سطرته خيالات بعض الباحثين من الاختلاف والشقاق لا محل له أمام الأخوة المتينة بين الأنصار والمهاجرين.

لقد سعى بعض المؤرخين أن يجعلوا من سعد ابن عبادة منافسا للمهاجرين يسعى للخلافة بشره ويدبر المؤامرات ويستعمل أساليب التفريق بين المسلمين. والحقيقة أنه بايع أبا بكر في السقيفة وكان ابن عمه بشير بن سعد أول من بايع كذلك. ولم يثبت النقل الصحيح أية أزمات .

وما ذهب إليه البعض أن لكل فرقة مرشح يطمع في الخلافة أمر لا وجود له على أمر الواقع.

ويرتبط بما ذكر ما يروى من خلاف بين عمر والحباب بن منذر الأنصاري وهو أمر لا يصح, فعمر لم يغضب الحباب منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ورد انه كانت منازعة بينهما في حياته عليه الصلاة والسلام فنهاه عن ذلك فحلف عمر ألا يكلمه كلمة تسوؤه أبدا.

وما يروى في هذه الدعوة مخالف لما عهد عن الحباب من حكمة فقد يدقق في الرأي على أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما قول الحباب منا أمير ومنكم امير فقد فُسّر أنه لا يراد منه الوصول إلى الإمارة بدليل قول الحباب نفسه: فإنا والله ما ننفس عليكم هذا الأمر ولكنا نخاف أن يليه أقوام قتلنا آباؤهم وإخوانهم فقبل المهاجرون قوله وأقروا عذره

وفي اليوم الثاني من سقيفة بني ساعدة عقدت البيعة العامة لأبي بكر فبايعوه وبايع علي والزبير في ذلك اليوم بالمسجد النبوي.

وخطب ابو بكر الصديق رضي الله عنه خطبته الشهيرة بين فيها توجهه في الحكم وحدد فيها مصادره وذلك في الآتي:

§ بين أبو بكر ان مصدر التشريع هو القرآن الكريم والسنة الشريفة فقال: " أطيعوني ما أطعت الله فيكم"

§ بين أن حق الأمة في مراقبة الحاكم ومحاسبته بقوله: " فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني" بما يفيد ممارسة الرقابة على أعماله ومحاسبته عليها ومنعه من كل منكر قد يرتكبه وإلزامه بالصحيح الذي يجب اتباعه. إن الأمة في فقه أبي بكر لها أداة حية واعية قادرة على النصرة والمناصحة والمتابعة والتقويم.

§ بين أبو بكر إقرار مبدأ العدل والمساواة بين الناس, ولأن الصدق أساس التعامل بين الحاكم والمحكوم في قوله: " الصدق امانة والكذب خيانة".

§ دعا إلى التمسك بالجهاد والإعداد له.

§ إعلان الحرب على الفواحش حماية للمجتمع من الهلاك وحفاظا على النسيج القيمي والاخلاقي للأمة بقوله: ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نوال اليعقوبي
مشرفة


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 0:47



إدارة أبي بكر الصديق رضي الله عنه للشؤون الداخلية:

عزم أبو بكر الصديق على تنفيذ السياسة التي رسمها لدولته متخذا من الصحابة الكرام أعوانا له فجعل أبا عبيدة بن الجراح وزيرا للمالية وأسند إليه شؤون بيت المال وتولى عمر ابن الخطاب القضاء (أي وزارة العدل), وباشر الصديق القضاء بنفسه أيضا, وتولى زيد بن ثابت الكتابة وهو ما يعرف بوزارة البريد والمواصلات, وأحيانا يكتب له من يكون حاضرا من الصحابة كعلي بن أبي طالب وعثمان بن العفان رضي الله عنهما. وأطلق المسلمون على الصديق لقب خليفة رسول الله ورأوا ضرورة تفريغه للخلافة لأن أبا بكر كان رجلا تاجرا يغدو كل يوم من السوق فيبيع ويبتاع, فلما استخلف طلب منه أن يتفرغ لشؤون الدولة على أن يفرض له عطاء. بلغ ثلاث مائة دينار معاشات كل سنة. وهكذا وقف الصحابة رضي الله عنهم في فهم راقي بولاية الدين وولاية الحكم يفرضون لإمامهم رزقا يغتني به عن التجارة بعد أن صار عاملا للأمة تملك منه الوقت والجهد والفكر فقرروا بذلك معنى بديعا يفصل الذمة المالية للأمة عن ذمة الحاكم وهو المعنى الذي لم يعرفه الغرب إلا في عهوده القريبة. بل أين البشرية اليوم من أولئك الصحابة رضوان الله عليهم؟ فإن الخزينة أضحت بعدهم لأشخاص ينفقون كيف يشاءون ويتصرفون كما يريدون وأصبحت لهم نفقات مستورة لا حصر لها وفوق هذا فقد تكدست لهم الأموال لكثرتها وأكثرها يعود إلى أمراء الشعوب المستضعفة. لقد أكد الصديق أن ولاية الدين وتولي شؤون الحكم ليست مغنما في حد ذاتها وأما ما يفرض لها من رزق فلما تقضي إليه اشتغال عامل الأمة عن أمر نفسه.

إنفــــاذ جيش أسامة بن زيد:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عين أسامة بن زيد قائدا للجيش لغزو الروم الذين كانوا يتحرشون للمسلمين في أن مرضه صلى الله عليه وسلم ووفاته حالت دون خروج الجيش, غير ان أبا بكر أصر على أن يخرج الجيش تنفيذا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد نقاش طويل متشعب كان الرأي فيه لأبي بكر, خرج الجيش وشيعه أبو بكر الصديق وهو ماش وأسامة راكب فقال أسامة: "يا خليفة رسول الله والله لتركبن أو لأنزلن", فقال: " والله لا تنزلن ووالله لا أركب وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة". وخطب الصديق خطبة ضمنها وصايا الجيش أسامة.

ومن الدروس المستفادة والفوائد من إنفاذ جيش أسامة ما يلي:

1. أن الأحوال تتغير وتتبدل والشدائد لا تشغل أهل الإيمان عن أمر الدين, فالصديق يعلم ويريد أن يعلم الأمة إذا نزلت بها شدة وألمت على مصيبة أن تصبر فالنصر مع الصبر. وللشدائد والمصائب مهما عظمت وكبرت فإنها لا تكون سببا في التراجع والتقاعس مما يؤكد عنصر الثبات واليقين في الله عز وجل.

2. وجوب إتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأن المسيرة الدعوية لا ترتبط بأحد. وفي إنفاذ الصديق جيش أسامة ما يثبت مواصلة مسيرة الدعوة وأنها لن تتوقف حتى لموت سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ليواصل بذلك العمل الدعوي وذلك في اليوم الثالث من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وفي هذا أيضا تنفيذ لوعد أبي بكر عزمه على مواصلة الجهاد. إن إتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب في السراء والضراء.

3. حدوث الخلاف بين المؤمنين ورده إلى الكتاب والسنة فقد يحدث الخلاف بين الصادقين من أهل الإيمان حول بعض الأمور كما وقع بين الصحابة في إنفاذ جيش أسامة وفي تلك الظروف الصعبة فتعددت الأقوال حول إمارته وحول الظرفية الزمنية ومع ذلك لم يجرهم الخلاف في الرأي إلى التباغض والتشاجر والتدابر والتقاتل ولم يصر احد على رأيه بعد وضوح فساده وبطلانه فعندما رد الصديق الخلاف إلى ما ثبت من أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببعث أسامة وبين أنه ما كان ليفرط فيما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم مهما تغيرت الأحوال وتبدلت فاستجاب بقية الصحابة لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما وضحه له الصديق. ويظهر من قصة أسامة انه لا عبرة برأي الأغلبية إذا كان مخالفا للنص فقد رأى عامة الصحابة حبس جيش أسامة وحاولوا إقناع الصديق بأن الخطر سيداهم المسلمين وأن ذلك الصنيع يؤدي إلى تفريق الناس ومع ذلك لم يستجب لهم مبينا انه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

4. قصة أسامة وجيشه جعل الدعوة مقرونة بالعمل ومكانة الشباب في خدمة الإسلام .

وأخيرا أن بعض جيش أسامة يمثل هيبة الدولة الإسلامية فقد رجع ظافرا غانما بعدما ابهر الروم حتى قال لهم هرقل بعدما جمع بطارقته: هذا الذي حذرتكم فأبيتم أن تقبلوا مني قد صارت العرب تأتي مسيرة شهر فتغير عليكم ثم تخرجوا من ساعتها ولم تُكلم.

فأصاب القبائل العربية في الشمال الرعب والفزع من سطوة الدولة ولما بلغ جيش أسامة الظافر إلى المدينة تلقاه أبو بكر في جماعة من كبار المهاجرين والأنصار وكلهم إعجاب وسرور وتقدير, فكانت الغزوة درسا للعرب الذين فكروا في الثورة على المسلمين ونال من سمعة الروم و سطوتها فأحجم من المرتدين من أقدم وتفرق من اجتمع وهادن المسلمين من أوشك أن ينقلب عليهم وهكذا أضحت الهيبة صنيعها قبل أن يصنع الرجال أو السلاح.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نوال اليعقوبي
مشرفة


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 0:55


عمر بن الخطاب رضي الله عنه: :


اسمه وحياته ونسبه:

هو عمر ابن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القريشي العدوي.

يجتمع في نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي يكنى أبا حفص ولقب بالفاروق لأنه أظهر الإسلام بمكة ففرق الله به بين الكفر والإيمان.

ولد بعد عام الفيل بثلاث عشر سنين كان جده نفيل بن العزى ممن تتحاكم إليه قريش لمكانته وسداد رأيه, أما والدته فبنت هاشم ابنة عم أبي جهل بن هشام.

نشأ عمر رضي الله عنه كأمثاله في الجاهلية وامتاز عليهم بأنه كان ممن تعلم القراءة وكانوا قلة وقد تحمل المسؤولية صغيرا ونشأ نشأة غليظة شديدة لم يعرف بها ألوان الترف ولا مظاهر الثروة فقد دفعه أبوه في غلظة وقسوة إلى المراعي يراعي إبله مما ترك في نفسه آثرا سيئا ظل يذكره طيلة حياته. قال عمر. " كنت أرعى للخطاب بهذا المكان _ أي سنجنان_ فكنت أرعى أحيانا وأحطب احيانا.



ترشيح أبي بكر للخليفة من بعده:



رأى أبو بكر رضي الله عنه من الخير للمسلمين أن يرشح للخلافة من بعده عمر بن الخطاب على ان يكون للمسلمين الأمر من بعده فإما أن يختاروا ويبايعوا وإما أن يرفضوا ويختاروا غيره لأن الخليفة لا تتم له الخلافة إلا بعد مبايعة المسلمين له وقد شاور الصحابة رضي اللع عنهم في امر عمر الذي ولاه ورشحه أبو بكر بعد استشارة كبار الصحابة وتضمن التشاور أن كل صحابي صار يدفع الأمر عن نفسه ويطلبه لأخيه إذ يرى فيه الصلاح والأهلية فرجعوا إلى أبي بكر فقالوا: رأينا يا خليفة رسول الله _ صلى الله عليه وسلم_ رأيك وهكذا تم اختيار عمر بعد استشارة واسعة وكانوا كلهم برأي واحد في عمر إلا طلحة بن عبيد الله الذي لم يطعن في شخص عمر إنما تخوف من شدته وقد شرح له أبو بكر سبب ذلك (شدة عمر) وقد أخبر عمر ابن الخطاب بالأمر فأبى أن يقبل فتهدده أبو بكر بالسيف فما كان أمام عمر أن يقبل والخبر لحظ الباحث أن ترشيح ابا بكر لعمر ابن الخطاب يأخذ قوته الشرعية استناده لرضى الغالبية واستشارة أعيان الصحابة مما يبين أن الترشيح كان صادرا عن استقراء لآراء الأمة من خلال أعيانها ثم إن هذا الترشيح لا يأخذ قوته الشرعية إلا بقبول الأمة به لأن اختيار الحاكم حق للأمة والخليفة يتصرف بالوكالة عنها ولذلك توجه أبو بكر إلى الأمة قائلا: " أترضون بمن استخلف عليكم؟ فإني والله ما آلوت من جهد الرأي ولا وليت ذا قرابة وإني قد استخلفت عمر ابن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوه فقالوا سمعنا وأطعنا." وفي قول أبي بكر إشعار بأن الأمر للأمة وأنها هي صاحبة الاختصاص. فيكون عمر قد وُلي الخلافة باتفاق أهل الحل والعقد وإرادتهم فهم الذين فوضوا لأبي بكر انتقاء الخليفة وجعلوه نائبا عنه في ذلك فشاور ثم عين ثم عرض التعيين على الناس فأقروه ووافقوا عليه وعليه لم يكن استخلاف عمر إلا على أصح الأساليب الشورية وأعدلها. وطريقة أبي بكر لا تتجاوز الشورى بأي حال من الأحوال وإن اختلفت عن طريقة تولية أبي بكر نفسه. ولو يورد التاريخ ولا نقلت الأخبار والروايات أي خلاف حول خلافة عمر ولم ينازعه الأمر أحد بل كان هناك إجماع على خلافته وعلى طاعته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نوال اليعقوبي
مشرفة


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 0:59



خطبة الفاروق لما تولى الخلافة:



جمع عمر ابن الخطاب في خطبته بين البيان السياسي والإداري والعظة الدينية وهو نهج الأئمة الأولين الذين لم يروا فارقا بين تقوى الله عز وجل والأمر بها وسياسة البشر تبعا لشريعة الله. ومما قاله عمر: ... ثم إني قد وليت أموركم أيها الناس فاعلموا أن تلك الشدة قد أضعفت ولكنها إنما تكون على أهل الظلم والتعب ولست أدع احد يظلم أحدا أو يتعدى عليه حتى اضع خده على الأرض, وأضع قدمي على الخد الآخر حتى يذعن للحق. وإني بعد شدتي تلك أضع خدي لأهل العفاف وأهل الكفاف, ولكم علي أيها الناس خصال أذكرها لكم فخذوني بها, لكل علي أن لا أجتبي شيئا من خراجكم, ولا مما أفاء الله عليكم إلا في وجهه, ولكم علي إذا وقع في يدي ألا يخرج مني إلا في حقه, ولكم علي أن أزيد عطاياكم وأرزاقكم إن شاء الله تعالى وأسد ثغوركم, ولكم علي ألا ألقيكم في المهالك ولا أجمركم _ أي لا أبقيكم على جبهات القتال بعيدا عليكم وأهليكم_ في ثغوركم, وإذا غبتم في البعوث فأنا أبو العيال حتى ترجعوا إليهم. فاتقوا الله عباد الله وأعينوني على أنفسكم بكفها عني وأعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحضار النصيحة فيما ولاني الله من أمركم, أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

أهم ما يستفاد من من خطبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

أهم الملامح في منهج الحكم ويمكن إجمالها في الآتي:
¨ نظر إلى الخلافة على انها ابتلاء ابتلي به وحاسبوا على أداء حقه ومن هنا فإن الحكم عند الراشدين تكليف وواجب وابتلاء وليس جاها وشرفا وغنيمة رأى ضرورة مراقبة العمال والولاة فمن احسن منهم زاده إحسانا ومن أساء عاقبه

¨ شدة عمر التي هابها الناس نصبت المسلمين ميزان العدل فمن ظلم وتعدى فلن يجد إلا التنكيل والهوان.

¨ تكفل الخليفة بالدفاع عن الأمة ودينها وسد الثغور ودفع الخطر, وقد مكنه هذا من تطوير المؤسسات العسكرية التي أصبحت قوة ضاربة لا مثيل لها على مستوى العالم في عصره

¨ تعهد الخليفة بأداء الحقوق المالية للرعية كاملة من خراج وفير, وبالزيادة في العطايا والأرزاق باستمرار الجهاد والغزو مع الحظ على العمل وضبط الاداء المالي للدولة. وبهذا يكون عمر قد نجح في تطوير المؤسسة المالية وضبط مصادر بيت المال وأوجه الاتفاق في الدولة.

¨ وفي مقابل ذلك طالب الرعية أداء واجبهم من النصح للخليفة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يشيع الرقابة الإسلامية في المجتمع مع ضرورة السمع والطاعة له

¨ سنة الله في الفضاضة الغلظة والرفق من اهم الفوائد التي يمكن استخلاصها فقد مضت سنة الله في أقوال الناس ان ينفضوا عن الفض الغليظ القلب حتى ولو كان ناصحا مريدا للخير للناس حريصا على ما ينفعهم ولذلك كان دعاء الفاروق لما تولى الخلافة : "اللهم إني شديد فليني" فاستجاب الله وامتلأت نفسه بالعطف والرحمة واللين فأصبحت من صفاته بعد تولية الخلافة فانقلب أمره رخاء ويسرا ورحمة




عدل سابقا من قبل نوال اليعقوبي في السبت 30 مايو 2009 - 1:06 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نوال اليعقوبي
مشرفة


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 1:05



فوائد نظام الحكم في عهد عمر:

من قواعد الدولة الإسلامية انها لا تستحي إلا بتوفر جملة عناصر تؤهلها وتمكنها من تحقيق الغاية من الحكم الذي ينبغي ان يقوم على الإسلام وشرعه. والحديث عند الدولة ينبثق من الواقعية ومن تلك الورقة التاريخية التي تمثل الدليل الملموس على ان المسلمين أسسوا دولة الإسلام بريادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت لها خصوصياتها وقواعدها وضوابطها. ومن القواعد التي قامت عليها هذه الدولة ما يلي:

1. الشورى: وهي تفيد حتمية تشاور قادة الدولة وحكامها مع المسلمين والنزول على رضاهم ورأيهم وقد اعتمد عمر رضي الله عنه مبدأ الشورى بدولته بحيث لم يكن هو غيره من الخلفاء الراشدين سيتأثرون بالأمر دون المسلمين أو الاستبداد عليهم في شؤونهم العامة, فكانوا يجمعون المسلمين ويناقشون الرأي معهم ويستشيرونهم. ومن مأثور قول عمر رضي الله عنه ( لا خير في امرأ برم من غير شورى وقوله الرأي الفردي كالخيط السحيل والرأيان كالخيطين المرمين والثلاثة مرار لا يكاد ينتقض. وكان رضي الله عنه يحث قادة حربه على الشورى فعندما بحث أبا عبيد الثقفي لمحاربة الفرس بالعراق قال له: " اسمع وأطع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأشركهم في الأمر وخاصة منهم من اهل البلد وكان يكتب إلى قادته بالعراق يأمرهم بالشورى في الأمور العسكرية والأمر جلد وعظيم لارتباطه بالجانب العسكري فحتى تكون نتائج أكثر إيجابية وأكثر ضبطا وإحكاما لا بد أن يشرك أهل الرأي فيها ليتحقق النصر, ومنهم عمرو بن معد يكرب وطلحة الأسدي وسعد بن أبي وقاص وكان مسلك الفاروق في الشورى متميزا فيستشير العامة أولا ويسمع منهم ثم يجمع مشايخ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحاب الرأي ثم يفضي إليهم بالأمر ويسألهم أن يخلصوا فيه إلى رأي محمود فما استقر عليهم رأيهم أمضاه, وعملهم هذا شبيه بالأنظمة الدستورية في كثير من أنظمة الحكم إذ يعرض الأمر على مجلس النواب ثم بعد أن يقرر الأغلبية بالأغلبية يعرض على مجلس آخر يسمى في بعضها مجلس الشيوخ وفي بعضها مجلس اللوردات فإذا انتهى المجلس في تحريره أمضاه الحاكم غير ان الفرق بين عمل عمر وهذه الممالك أن الأمر اجتهادا منه ولم تكن هناك مثل المؤسسات المذكورة وكثيرا ما كان عمر يجته بالشيء ويبدي رأيه فيه ثم يأتي أضعف الناس فيبين له وجه الصواب وقوة الدليل فيقبل ويرجع عن رأيه إلى الصواب ما استبان له. توسع نظام الشورى في عهد عمر لكثرة المستجدات والأحداث وامتداد رقعة الإسلام إلى بينه ذات حضارات وتقاليد ونظم متباينة مما ولد مشكلات جديدة احتاجت إلى الاجتهاد الواسع مثل قضية معاملة الأرض المفتوحة وتنظيم العطاء وفق قواعد جديدة فكان رضي الله عنه يستشير في الأمر كله ويشرك الشباب ليتعلموا هذا السلوك الحضاري وليكون رجالات الدولة ويحددها فاختار من شباب الأمة من علم منهم علما وورعا وصدقا.

2. العدل والمساوات: وهو من اهداف الحكم الإسلامي لإقامة مجتمع مسلم متوازن وإقامة العدل بين الناس ليست من الأمور التطوعية التي تترك لمزاج الحاكم أو الأمير بل هي من أوجب الواجبات وأهمها. قال الفخر الرازي: " أجمعوا على أن من كان حاكما وجب عليه أن يخدم بلاده"_ تفسير الرازي_ وقد كان الفاروق قدوة في عدله أسر قلوب وبهر العقول حيث مارس العمل باعتباره دعوة إلى الإسلام به تفتح قلوب الناس وتأصل عقولهم وهو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويكفي أن يقترن إسم عمر بالعدل بحيث لا يمكنك الفصل بينه وبين هذه القيمة. ومما ساعده على تحقيق ذلك مجموعة عوامل منها:

أ‌- أن مدة خلافته كانت اطول من مدة خلافة أبي بكر فقد تجاوزت عشر سنوات

ب‌- أنه كان شديد التمسك بالحق ولو على نفسه وأهله

ت‌- أن فقه القدوم على الله كان قويا عنده لدرجة أنه كان لكل عمل يقوم به يتوخى مرضات الله قبل مرضاة الناس ويخشى الله ولا يخشى أحدا من الناس

ث‌- أن سلطان الشرع كان قويا في نفوس الصحابة والتابعين بحيث كانت أعمال عمر تلقى تأييدا و تجاوبا وتعاونا من الجميع.

قامت دولة الخلفاء الراشدين كلها على مبدأ العدل وما اجمل ما قاله ابن تيمية:

" إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة, بالعدل تستصلح الرجال وتستغزر الأموال" _ السياسة الشرعية لابن تيمية_

طبق عمر رضي الله عنه مبدأ المساوات وجعله واقعا حيا يعيش ويتحرك به به الناس, فلم يتراجع أمام عاطفة الأبوة ولم ينثن أمام ألقاب الفخر ولم يتجاوز هذا المبدأ بسبب اختلاف الدين أو مجاملة للرجال الفاتحين, فكان في تطبيقهم مبدأ المساواة أثره في المجتمع الراشدي كله ظهر ذلك الجيل الذي نبذ العصبية والادعاء بالأولية والزعامة والاحقية بالكرامة وأزيلت الفوارق الحسبية الجاهلية ولم يطمع شريف في وضيع ولم ييأس ضعيف من اخذ حقه فالكل سواء في الحقوق والواجبات..

3. الحريات: وهي من المبادئ الأساسية التي قام عليها الحكم في عهد الخلفاء الراشدين وذلك بتأني وكفالة الحريات العامة للناس ضمن حدود الشريعة الإسلامية ومن هذه الحريات زمن الفاروق ما يلي:

v حرية العقيدة الدينية: يشهد لذلك حركة الفتوحات في عهد عمر رضي الله عنه احترم الإسلام الأديان الأخرى وحرصت القيادة العليا في عدم إكراه أحد في الدخول في الإسلام .

يقول الشيخ محمد الغزالي: " إن الحرية الدينية التي كفلها الاسلام لهذه الأرض لم يعرف لها نظير ولم يحدث أن انفرد دين في السلطة ومنع مخالفيه في الاعتقاد كل أسباب



حرص الفاروق على تنفيذ حرية الاعتقاد في المجتمع ولخص سياسته حيال النصارى واليهود بقوله: " وإنما أعطيناهم العهد على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم يقولون فيها ما بدا لهم وأن لا نحملهم ما لا يطيقون وإن أرادهم عدوهم لسوء قاتلنا دونهم, وعلى أن نخلي بينهم وبين أحكامهم, إلا أن ياتوا راضين بأحكامها فنحكم بينهم وإن غيبوا عنا نتعرض لهم

vحرية التنقل: حرص عليها عمر وقيدها في حالات استثنائية ومن هذه الحالات الاستثنائية أن عمرا أمسك كبار الصحابة في المدينة ومنعهم من الذهاب إلى الأقطار المفتوحة إلا بإذن منه أو بمهمة رسمية كتعيين بعض الولاة أو قادة الجيش, فعل ذلك ليتمكن من أخذ مشورته والرجوع إليها وللحيلولة دون وقوع فتنة أو انقسام في صفوف المسلمين في حال خروجهم إلى الأمصار فحضر كبار الصحابة في المدينة والحالة الثانية فقد حصل عندما أمر عمر إجلاء بإجلاءنصارى نجران ويهود خيبر من البلاد العربية إلى العراق والشام لأنهم لم يلتزموا بالعهود التي أبرموها مع الرسول صلى الله عليه وسلم وجددوها مع الصديق فكانت مقراتهم أوكارا للدسائس والمكر, أما بقية النصارى واليهود كأفراد فقد عاشوا في مجتمع مسلم يتمتعون بكافة حقوقهم

vحق الأمن وحرمة المسكن وحرية الملكية: حيث وقف رضي الله عنه يمنع الاعتداء أو التهذيب للأمن والحياة فأمن الناس على أنفسهم وعلى أموالهم. وكانت حرية الملكية مصانة مكفولة طيلة عصر الراشدين وضمن أبعد الحدود التي تقرها الشريعة الاسلامية ومن الشواهد على ذلك أن عمر حينما أجلى نصارى نجران واليهود أمر بإعطائهم أرضا كأرضهم في الأماكن التي دخلوا إليها احتراما لحق الملكية, وعندما اضطر إلى نزع ملكية بعض الدور لتوسيع المجلس الحرام دفع لأصحابها تعويضا عادلا اعترافا منه بأن الملكية الفردية لا يجوز مصادرتها إلا بعد إنصاف أصحابها ولو في حالة الضرورة

vحرية الرأي: حيث كان عمر يترك للناس حرية إبداء آرائهم السديدة ولا يقيدهم ولا يمنعهم من الإفصاح عما تكنه صدورهم ويترك لأهل الاجتهاد أن يجتهدوا في المسائل التي لا نص فيها ولم يحملهم على رأي معين, وكان النقد والنصح للحاكم مفتوحا على مصراعيه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نوال اليعقوبي
مشرفة


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 1:10


عـــثمان بن العفان رضي الله عنه


هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب وهكذا يلتقي نسبه بنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف أسلم على يد أبي بكر وقد ناهز الرابعة والثلاثين واستجاب دون تلكؤ أو تردد وكان رابع من أسلم, شارك في الهجرة إلى الحبشة مع زوجة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

استخلاف ذي النورين:

اخترع عمر طريقة جديدة في اختيار الخليفة وهو يعاني من آلام جراحات أبي لؤلؤة المجوسي.

جعل عمر الشورى في عدد محصور من الصحابة وهم ستة وحدد لهم طريق الانتخاب ومدة وعدد الأصوات الكافية لانتخاب الخليفة كما حدد لهم الحكم في المجلس والمرجِّح إن تعادلت الأصوات وأمر مجموعة من جنود الله مراقبة سير الانتخابات في المجلس .

كان عبد الرحمن بن عوف يدير المفاوضات بين الستة المقترحين فوقع الإجماع على عثمان.

وقع الإختيار على عثمان إجماعا. وعلى عادة كل خليفة كانت له خطبة بين فيها برنامجه ومنهج حكمه ومما ورد في كلمته التأكيد على اتباع الكتاب والسنة والتقيد بهما وسيرة الشيخين. وأنه يسوس الناس بالحلم والحكمة إلا فيما استوجبوه من الحلول. ثم حذرهم من الركون إلى الدنيا والافتتان بها, خوفا من التنافس والتضارب والتحاسد بينهم مما يفضي إلى الخلاف والفرقة



بعض إنجازات عثمان بن عفان رضي الله عنه:

- إنشاء أول أصول بحري لتدشين الفتوحات البحرية.

- توسع الفتوحات في المشرق وفي الشام وفي الجبهة المصرية و أفريقية

- غزا عثمان قبرص بقيادة معاوية بن أبي سفيان, شاركت فيها امرأة وهي أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا فيها مشاركة هذه المرأة في ركوب البحر فقل عليه الصلاة والسلام: " أناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله يركبون ثبج البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة قالت فقلت يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم, فدعا لها _ رواه البخاري_ ولما نزل المسلمون في قبرص قادمين إلى مكة تقدمت أم حران لتركب دابتها فتفرت الدابة وألقت أم حران على الأرض فاندقت عنقها فماتت.


أسباب فتنة عثمان رضي الله عنه:



قبل إثارة أسباب الفتنة يجدر أن يثير الباحث ما نسب لعثمان من اتهامات ويمكن إجمالها في الآتي:

1. أنه ولى قرابة وحقيقة ولاة عثمان أنهم أقاربه وهم: عبد الله بن أبي الصرح, الوليد بن عقبة, سعيد ابن العاص, معاوية بن أبي سفيان. وبالنظر إلى ولاة عثمان وهم ثمانية عشر ألا يجوز أن يكون خمسة منهم من بني أمية يستحقون الولاية؟! ُثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يولي من بني أمية أكثر من غيرهم وهؤلاء الولاة لم يكونوا في وقت واحد بحيث لم يكونوا خمسة في زمن واحد بدليل أنه عند وفاة عثمان لم يكن منهم إلا ثلاثة. ومن نافذة القول أنا أبا بكر وعمر استعملا بني أمية.

ومن جانب آخر فقد أبان هؤلاء الخمسة عن كفاءة ومقدرة عالية في إدارة شؤون ولايتهم وفتح الله على أيديهم الكثير من البلدان وعرفوا بالعدل بين أقوامهم ومنهم من تقلد الولاية قبل ذلك في أبي بكر وعمر. ولو كان عثمان يجامل أحدا من أقاربه على حساب المسلمين لكان ربيبه محمد بن حذيفة أولى الناس بهذه المجاملة ولكنه أبى أن يوليه شيئا.

2. أنه استعمل الأحداث (بمعنى الصغار) وهذا ليس بجديد ولعثمان أسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو الحال مع أسامة ابن زيد ومما قال عثمان امام الصحابة: " ولم أستعمل إلا مجتمعا محتلما مرضيا وهؤلاء أهل عملهم فسلوهم عنهم... وقد ولى من قبلي أحدث منه وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما قيل لي في استعماله لأسامة... _البداية والنهاية لابن كثير_





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نوال اليعقوبي
مشرفة


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 1:15

وإليكم الرابط التالي فيه جميع المحاضرات بصيغة الوورد لتسهل المراجعة وأسأل الله العلي القدير أن يعين جميع الطلبة ويرزقهم النجاح بامتياز

http://www.zshare.net/download/607063193b94e980/

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ayada
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 30/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 17:51

salam 3alaykom ikhwati akhawati fi allah awalan atamana an ajida makana baynakom ,jazakom alaho khayran 3ala hadihi almossahamat alati afadatna bitaekid alahoma ij3alha fi mizani hasanatikom okhtokom ayada
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نوال اليعقوبي
مشرفة


عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 20/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: محاضرات مادة التاريخ الإسلامي   السبت 30 مايو 2009 - 18:09

ayada ramdani كتب:
salam 3alaykom ikhwati akhawati fi allah awalan atamana an ajida makana baynakom ,jazakom alaho khayran 3ala hadihi almossahamat alati afadatna bitaekid alahoma ij3alha fi mizani hasanatikom okhtokom ayada

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة عيادة حللت أهلا ونزلت سهلا وألف مرحبا بك معنا نرجو لك حسن الإقامة و الإستفادة ...
وجزيت خيرا على مرورك الطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
محاضرات مادة التاريخ الإسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: :::منتديات مسلك الدراسات الإسلامية بالكلية المتعددة التخصصات، سلوان-الناظور::: :: الفصول الدراسية الجامعية :: الفصل الرابع-
انتقل الى: