مرحبا بك أخي الزائر، المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا، إن لم يكن لديك حساب بعد فنتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أطفال الشوارع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ياسر عبدالله
عضو
عضو


عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 24/06/2009
العمر : 24
الموقع : http://islamiques.montadamoslim.com/index.htm

مُساهمةموضوع: أطفال الشوارع   الخميس 25 يونيو 2009 - 12:25

أطفال الشوارع

مما يؤسف له أن ظاهرة أطفال الشوارع التي انتشرت في مصر مؤخرا لم تكن وليدة اللحظة أو أنها ظاهرة جديدة على المجتمع المصري، فالحقيقة التي غابت طويلا عن أجهزة الدولة أن هذه الظاهرة منتشرة منذ عقود، وربما تكون إحدى إفرازات ظواهر الفساد والانحلال وتفكك العرى الاجتماعية التي تربط أوصال هذا المجتمع.

وبالحجم الذي أثارت فيه قضية رمضان منصور الشهير بـ (التوربيني)، الذي اغتصب وقتل عشرات الأطفال بطريقة بشعة، مشاعر الغضب لدى قطاعات عريضة من المجتمع المصري، أثارت القضية أسئلة كثيرة ومحيرة حول دور أجهزة الدولة الرقابية والتشريعية والاجتماعية، ودور المؤسسات الأهلية التي نسمع عنها ليل نهار، وأسباب تأخر تحرك المسئولين لاحتواء هذه الظاهرة، اللهم إلا بعد وقوع كوارث ضخمة ككارثة التوربيني، وبعد أن سلطت أجهزة الإعلام الضوء عليها، منتقدة الصمت الرسمي والتجاهل الغريب لهذه الظاهرة التي ربما يصل ضحاياها لآلاف من الأطفال في مصر.

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن ـ وبإلحاح ـ ما ذنب هؤلاء المشردين في أن يتحولوا إلى الانحراف وممارسة الجريمة والرذيلة، ماداموا لم يجدوا العيش الكريم والسكن المناسب والتعليم الذي هو حق لهم حسبما يكفله الدستور والأسرة المتماسكة المستقرة التي تجد دخلا مناسبا يكفيها لتكفل أبناءها، بدلا من أن تبيعهم ربما حرصا عليهم أو على أنفسهم، ودرءا لخطر الجوع الذي لا يرحم والبرد الذي لا تفلح معه الكلمات، والمرض الذي يحرم من الاستشفاء منه أبناء الفقراء ؟.

ثمة سؤال آخر حول دور أجهزة الشرطة في تتبع العناصر الإجرامية ورصد تحركاتها، فقد كشفت قضية "التوربيني" كيف كانت عصابته تتحرك عبر محافظات عدة سواء في القاهرة أو الإسكندرية وطنطا وغيرها عبر خطوط السكك الحديدية، دون أن يشك فيهم أحدهم !!

مليونان من أطفال شوارع
في تقرير حديث لها أشارت الهيئة العامة لحماية الطفل ـ وهي منظمة غير حكومية ـ إلى أن أعداد أطفال الشوارع في مصر وصل في عام 1999 إلى 2 مليون طفل، وأنهم في تزايد مستمر مما يجعلهم عرضة لتبني السلوك الإجرامي في المجتمع المصري.

وتؤكد إحصائيات الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي زيادة حجم الجنح المتصلة بتعرض أطفال الشوارع لانتهاك القانون، حيث كانت أكثر الجنح هي السرقة بنسبة 56%، والتعرض للتشرد بنسبة 16.5%، والتسول بنسبة 13.9%، والعنف بنسبة 5.2%، والجنوح بنسبة 2.9%.

وتظهر البحوث والدراسات الاجتماعية التي تجرى على أطفال الشوارع في مصر تعدد العوامل التي تؤدي إلى ظهور وتنامي المشكلة، ويرى أغلبها أن الأسباب الرئيسية للمشكلة هي الفقر، والبطالة، والتفكك الأسري، وإيذاء الطفل، والإهمال، والتسرب من المدارس، وعمل الأطفال، وتأثير النظراء، وعوامل أخرى اجتماعية ونفسية لها صلة بالمحيط الاجتماعي أو شخصية الطفل مثل البحث عن الإثارة.

تحذيرات دولية
وعلى المستوى الدولي، حذرت دراسة للأمم المتحدة، أعدها مكتبها المعني بالمخدرات والجريمة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، من أن أطفال الشوارع في مصر يواجهون مشاكل وأخطار كثيرة من بينها العنف الذي يمثل الجانب الأكبر من حياتهم اليومية، سواء العنف بين مجموعات الأطفال أو العنف من المجتمع المحيط بهم، أو العنف أثناء العمل.

وأوضحت الدراسة أن الأطفال يتعرضون أيضا لرفض المجتمع لكونهم أطفال غير مرغوب فيهم في مناطق مجتمعات معينة، ربما بسبب مظهرهم العام وسلوكهم، كما يخشى الكثير منهم القبض عليهم من رجال الشرطة، وبالتالي إعادتهم إلى ذويهم أو أجهزة الرعاية.

وأضافت الدراسة أن أطفال الشوارع في مصر لديهم احتياجات مباشرة وغير مباشرة؛ منها تعليم مهنة، والحصول على عمل يرتزقون منه لإعاشتهم وإعاشة عائلاتهم في حالة الرجوع إليهم.

من جانبها قالت منظمة (هيومان رايتس ووتش) الأمريكية لحقوق الإنسان في تقرير لها صدر عام 2003: إن "الحكومة المصرية تجري حملات قبض جماعية على أطفال جريمتهم أنهم بحاجة للحماية.

وأشارت "كلاريسا بنكومو" الباحثة في قسم حقوق الطفل في المنظمة الحقوقية إلى أن الحكومة المصرية تقول إنها تعتقل الأطفال لحمايتهم، وفي واقع الأمر فإن معظم هؤلاء الأطفال يعودون إلى الشوارع خلال أسبوع، ويكونون في حالة أسوأ من الحالة التي كانوا عليها قبل القبض عليهم.

واستند التقرير ـ الذى صدر تحت عنوان (متهمون بأنهم أطفال) ـ إلى عشرات من المقابلات أجرتها المنظمة مع أطفال مصريين يعيشون أو يعملون في الشوارع، إضافة إلى أفراد شرطة ووكلاء نيابة وإخصائيين اجتماعيين وقضاة من العاملين في النظام القانوني للأحداث ومحامين ومؤسسات غير حكومية.

تحرك تأخر كثيرا
وفي محاولة لمواجهة هذه الكارثة، تحركت الأجهزة المصرية أخيرا، حيث اجتمعت قرينة الرئيس المصري حسني مبارك مع أحمد نظيف رئيس الوزراء ورئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة وعدد من السادة الوزراء لاستعراض التقدم في المبادرات التي ينفذها المجلس بالتعاون مع الوزارات والجمعيات الأهلية، ومن بينها المبادرة القومية لتأهيل ودمج أطفال الشوارع في المجتمع.

وقالت سوزان مبارك: "لدينا استراتيجية لمواجهة ظاهرة أطفال الشوارع، لكننا في حاجة لدور استقبال وإيواء ورعاية نهارية وإقامة دائمة وفصول للتعليم وعيادات متنقلة ومطابخ لتقديم وجبه ساخنة، هذا بالإضافة إلى الرعاية الاجتماعية والنفسية من جانب الأخصائيين".

وبحسب "مشيرة خطاب"، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، فإن من الأولويات التي سيتم التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة هو تنفيذ الاستراتيجية القومية لتأهيل ودمج أطفال الشوارع، وبحث دور الوزارات في دعم مراكز استقبال الأطفال، وإمكانية إنشاء مراكز إضافية، وذلك لتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية للأطفال بلا مأوى لجذبهم بعيدا عن الشارع؛ توطئة لإعادتهم لأسرهم، وتدريب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين على التعامل معهم من منظور حقوق الطفل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أطفال الشوارع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: :::المنتديات العامة::: :: المنتدى العام-
انتقل الى: