مرحبا بك أخي الزائر، المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا، إن لم يكن لديك حساب بعد فنتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرجل الصفر -3-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالب جامعي
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 23/04/2009

مُساهمةموضوع: الرجل الصفر -3-   الأربعاء 8 يوليو 2009 - 19:29


- التهرب من كل عمل جدي:

مظهر سادس من مظاهر السلبية القاتلة في صورها المتعددة التهرب من كل عمل جدي، وعدم الاستعداد للالتزام بأي شيء، خداع النفس بالانشغال وهو فارغ، كم من الناس إذا كلف بأمر قال أنا مشغول، وحقيقة أمره أنه غير مشغول، أو أنه مشغول بمثل تلك الجلسات ومثل تلك اللقاءات.

أو الانشغال في شهوات النفس وملذاتها، أو التسويف والتأجيل وتأخير الأعمال والغفلة والنسيان المستمر لما كلف به، والأخطر من هذا كله النقد المستمر لكل عمل إيجابي، وتضخيم الأخطاء، كل ذلك تبرير لعجزه وسلبيته القاتلة.

بعض الناس لا يعمل، ويا ليته لا يعمل فقط بل جعل نفسه راصدا لأعمال إخوانه مرة بالنقد، ومرة بالجرح ومرة بالتثبيط والتخذيل والتنصل من المشاركة والعمل، فكلما طلبناه في مكان، قال لنا مشغول، وكلما كلفناه في مشاركة قال لا أستطيع، بل كلما حدثناه بأمر كان لنا مهبطا ومخذلا.

ولم أجد الإنسان إلا ابن سعيه……….فمن كان أسعى كان بالمجد اجدرا

وبالهمة العلياء ترقى إلى العلا………فمن كان أعلا همة كان أظهرا

ولم يتأخر من أراد تقدما………..ولم يتقدم من أراد تأخرا

إذا فلكل شيء سبب، فإذا أردت أن تجعل نفسك في مكانها فلتتخذ ما ترضاه أنت لها.

- تعطيل العقل:

وتعطيل العقل موضوعه يطول - ولعلكم تسمعونه قريبا إن شاء الله بدرس خاص بهذا العنوان "تعطيل العقل"،

مظهر سابع من مظاهر السلبية تعطيل العقل وعدم التفكير، إن فكر كثير من المسلمين والمسلمات واستخدم عقله فإذا هو يفكر فيما يحبه ويشتهيه كالرحلات والصيد والجلسات والملذات، وكأنها الهدف الذي خُلق لها، فهبطت اهتماماته وسفلت غاياته، فلا قاضيا المسلمين تشغله، ولا مصائبهم تحزنه، ولا شؤونهم تعنيه، وإن حدث شيء من ذلك فعاطفة سرعان ما تبرد ثم تزول.

نرى كثيرا من الشباب والفتيات وكثير من المسلمين أصحاب عقول وأفكار فعطلوها حتى أصبحوا أصفارا على الشمال، فإما تقليد وإما تبعية للآخرين عمياء، وإما سكر للعقل بشهواته حتى وإن كانت مباحة، هذا كلام للجميع للرجال والنساء ملتزمين أو غير ملتزمين، فلكل حظ ونصيب من تعطيل عقله، ولعلي اقف هنا مشيرا إلى أن تحرص على أن تسمع ذلك الموضوع بعنوان "تعطيل العقل".

- عقدة المستحيل:

مظهر ثامن من مظاهر الرجل الصفر أو المرأة الصفر عقدة المستحيل ولا أستطيع ولا اقدر مظهر من مظاهر السلبية ودنو الهمة، كم من المرات نضع بأنفسنا العقبات والعراقيل أمام كثير من مشاريعنا؟

نحن بأنفسنا نصنع العقبات ونصنع العراقيل، والواقع يشهد بهذا، فلماذا عذر المستحيل وعذر عدم الاستطاعة وعد القدرة هي الورقة التي نلوح بها دائما؟

فنغلق نحن بأيدينا الأبواب في وجوهنا، والله يا أيها الأخوة لو فكرنا وحاولنا لوجدنا أن كثيرا من العقبات والعراقيل التي تقف أمامنا إنما هي عراقيل وعقبات وهمية، وما هي إلا حيل نفسية، فكر جيدا وأرجع لنفسك وحاسبها وستجد أننا بأنفسنا نعيق أنفسنا عن العمل، فكل أمر بمقدور البشر أن يفعله لا يمكن أبدا أن يكون مستحيلا.

كل أمر بمقدورك أنت أيها الإنسان أن تفعله لا يمكن أن يكون مستحيلا أبدا

سئل نابليون كيف استطعت أن تولد الثقة في أفراد جيشك؟ فأجاب:

كنت أرد بثلاث على ثلاث:

من قال لا اقدر قلت له حاول

ومن قال لا أعرف، قلت له تعلم

ومن قال مستحيل، قلت له جرب.

هكذا إذا، فأقول لك لا تيئس، اجعل هذه الكلمة شعارا لك لكل عمل تقوم به، فلكل مجتهد نصيب، وإن من أدمن قرع الباب ولد.
كن رابط الجأش وأرفع راية الأمل………وسر إلى الله في جد بلا هزل



وإن شعرت بنقص فيك تعرفه……….فغذي روحك بالقرآن وأكتمل

وحارب النفس وامنعها غوايتها……..فالنفس تهدى الذي يدعو إلى الزلل

قال ابن الجوزي فصل نشدان الكمال - أي طلب الكمال- وقال فيه :

( فينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه، فلو كان يتصور للآدمي صعود السماوات لرأيت من اقبح النقائص رضاه بالأرض، فلو كانت النبوة تأتي بكسب لم يجز له أن يقنع بالولاية، ولو كانت تحصل بالاجتهاد رأيت المقصر في تحصيلها في حضيض، غير أنه إذا لم يمكن ذلك فينبغي أن يطلب الممكن، أو تصور مثلا أن يكون خليفة لم يحسن به أن يقتنع بإمارة، ولو صح له أن يكون ملكا لم يرضى أن يكون بشرا، والمقصود أن ينتهي بالنفس إلى كمالها الممكن لها في العلم والعمل) انتهى كلامه رحمه الله.







- التثبيط والتيئيس للآخرين:

فإن الرجل الصفر لا يكتفي كما أسلفت بعدم المشاركة، بل أصبح قاطع طريق وعونا للشيطان وحزبه، فتجده يخلق الأعذار والأسباب، وربما ألبسها الصبغة الشرعية لتبريره لعجزه وعدم مشاركته، وصد الأحمر النحوي بقوله:
لنا صاحب مولع بالخلاف………كثير الخطاء قليل الصواب



ألج لجاجا من الخنفساء………وأزهى إذا ما مشى من غراب

فليس لديه الشجاعة للاعتراف بالخطاء والتقصير، وليس لديه الاستعداد للعمل والمشاركة، ولكنه على أتم الاستعداد للنقد والتجريح، والثلب والتقبيح.

فإلى الله وحده نشكو أمثال هؤلاء، آلا فليتقي الله أولئك الأخوة الذين نصبوا أنفسهم مثبطين ومهبطين لإخوانهم، ونصبوا أنفسهم قاطعي طريق للأعمال الخيرية في كل مكان، ولذلك فنحن نقول لأمثالهم كن عونا لإخوانك، أو على الأقل أعمل ولو لوحدك فإن الهدف واحد والغاية واحدة، فإن لم يكن هذا ولا ذاك فما أجمل الصمت:

(فمن كان يؤمن بالله واليوم الأخر، فليقل خيرا أو ليصمت).

وإن المثبط لإخوانه أن يبوء بإثمه وإثم الآخرين، واذكّر هنا بقول الحق عز وجل:

( ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة، ومن أوزار الذين يظلونهم بغير علم، آلا ساء ما يزرون).

فلينتبه وليحذر أولئك النفر.

- الضعف والفتور:

من مظاهر الرجل الصفر في مثل هذه الواقع الضعف والفتور أثناء أوقات العافية، أو في مراحل العمل الجاد، فإنك لا تكاد ترى للرجل لصفر نشاطا ولا تعرف عنه جدا،فإذا ما وقعت مصيبة أو وقعت فتنة أو كان الخلاف، رأيته وأصحابه ينشطون وحول الحرص على الدعوة يتحدثون، وفي التخطيط ومعرفة العمل هم يلهجون، وفي الناس يصنفون ويقسمون، وصدق الشاعر يوم أن قال:
وإخوان عهدتهم دروعا……….فكانوها ولكن للأعادي



وخلتهم سهاما راميات………فكانوها ولكن في فؤادي

وقالوا قد صفت منا قلوب…….لقد صدقوا ولكن عن ودادي

ولكني أقول كما قال الأخر أيضا:
عداتي لهم فضل علي ومنة……..فلا أبعد الرحمن عني الأعادي



هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها ……….وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا

والوقائع والأحداث والفتن هي التي تميز بين أناس وأناس، فإن لكل من الحق والباطل رجال، كما أيضا أن الحق يحمله رجال وينافحون عنه، فكذلك الفتن لها رجال يحملونا ويدعون الناس لها، ويتحملون كبرها، ولكن بين حملة الحق والصابرين عليه، ودعاة الفتنة جمهور يتنازعهم الخير والشر، ومن هنا ينبغي الحذر من دعاة الفتن ومن يتأثر بهم من الرعاع، وضعاف النفوس وأتباع الهوى.

وما أجمل ذلك القول لعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه الذي نقله الشاطبي في كتاب الاعتصام فقال:

- أي علي-( إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير، والناس ثلاثة، فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق، أف لحامل حق لا بصيرة له، ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبة، لا يدري أين الحق، إن قال أخطئ، وإن أخطئ لم يدري، شغوف بما لا يدري حقيقته …. إلى أخر كلامه رحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الرجل الصفر -3-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: :::المنتديات العامة::: :: مقالات-
انتقل الى: