مرحبا بك أخي الزائر، المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا، إن لم يكن لديك حساب بعد فنتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المنظومة الأخلاقية في خطر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غريب
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: المنظومة الأخلاقية في خطر   الخميس 10 سبتمبر 2009 - 8:02

عندما يغيب الوازع ويقوى دافع الجريمة .

يقول نزار :
سقطت آخر جدران الحياء.
و فرحنا.. و رقصنا..
لم يعد يرعبنا شيئٌ..
و لا يخجلنا شيئٌ..
فقد يبست فينا عروق الكبرياء…
2
سقطت..للمرة الخمسين عذريتنا..
دون أن نهتز.. أو نصرخ..
أو يرعبنا مرأى الدماء..
و دخلنا في زمان الهرولة..
ووقفنا بالطوابير, كأغنامٍ أمام المقصلة.
و ركضنا.. و لهثنا..
و تسابقنا لتقبيل حذاء القتلة..


ــ بالنظر إلى صفحة الواقع تترى أمامنا صور ومشاهد مروعة ، غاية في السفالة والحطــــــة ، تأخذ بتلافيف دماغك إلى حيث اللارجوع ، ولربما تعيد ترتيب أبجديات التعاطي مع الأخـــــــــر ـــ كل الأخــــر ـــ كونك تتوجس خيفة وحذر من هذا الأخر ، طالما وأن واقع الناس ينبي بتفاقم أزماتنا مع كل الأخـــــــــر ــ إلا ماندر ــ ...

ـ جرائم في كل مكان ، سرقات . اختلاسات بالملايير ، اعتداءات من ذوي القربي على المحارم والأعراض ، ابتزازات ، انتهاكات لأصول الشرائع والأعراف ، تحرشات ، مساومات ، حطة في الأخلاق ، عري مفضوح ، استغلال غير مشروع للوظيفة والمنصب ، تراجع مكانة التربية بانتفاء التربية ، تحول الكثير من أهل العلم والأخلاق والتربية إلى ذئاب بشرية تصطاد الفريسة بالنقطة على مستوى المؤسسات التربوية وبأشياء أخرى في مؤسسات أخرى ، تحول الجامعات ـ أيضا في الكثير الكثير منها ــ إلى مؤسسات للهدم الأخلاقي بإمتيار ، عدم الارتكان إلى ضرورة تقديم الأصلح والأفيد للأمة في أي مكان ، المحسوبية سمة التعاطي المجتمعية بامتياز ، البيروقراطية نبتة لها أشياع وأتباع ، الرشوة ديدن حياة الناس ولا فخر ، جيل يعلن تمرده في الغالب على معطى الأصالة والعفة ، تأثير واضح للبرابول وأشياء أخرى على الفتيات وشرائح واسعة من المجتمع ، الماسك على دينه كالماسك على الجمر في خضم الإفرازات المجتمعية المريرة ، استحلال الحرام وتزيينه بمواصفات حضاريـــــــة ، تراجع حتى على مستوى الفكر والبحث الجاد ، واعتلاء التمريرية في أبحاث ودراسات النخب العالية للأمــــــــــــة ، حتى الدين لم يعد دين بالمعنى السامي والنظيف ، غدا وسيلة للضحك على ذقون المغفلين والطيبين في أغلب الأحيان ، كثر النفاق ، سادت الرذيلة ، حمـــــِد الناس صنيع التافهين وذموا الأصلاء والفاعلين ، انزوى الخير وصار للشر صولجان ، بغى الظالمون وأمــــدُّوا بساط ظلمهم حتى شمل كامل الأرجاء ، كثر المترفون المنعمون بالديباج والحرير المنزوع قسرا من حق المكلومين و المعطوبين و" المحقورين " ، احترف الكثير من الناس فــــــن المناورة والكذب " الأبيض" كما يقولون ــ غير أنه أسود شديد القتامة في الحقيقة ـــ أصبح المعــــــــــروف بدعة وفعلا مقتا ، وقد يوصل صاحبه إلى مهاوي الُمسآلـــــــــــة والسقوط المعــــــــــــلن ...

و لربما غيرها كثير كثيــــــــــــــــــــــــــر ........

إيه يا زمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن !!!! .

ماذا أقول ؟......

ـ أيحدث كل هذا بين وسطنينا ، وفينا الصالحــــــــــون ؟ .

ـ قد قالها الأقدمون سلفا ، ولم تشفع لهم قولتهم ، بل حاطهم العذاب وشملتهم اللعنة .

لست أدري ما الذي حصل في مجتمعنا حتى صار بهذا السوء ، وصارت قضايانا بهذا القبح ، أصبحنا لا نستحي من فعل أي شيء ، بل نتباهى بفعل أي شيء ، ولا نعتبر ذلك عارا أو عيبا بمنطق العامة .

لماذا صرنا هكذا ؟ سؤال نحار كيف نجيب عنه . ولكن ربما هي نتائج أفعالنا الذميمة والقبيحة ، ألم نقرأ في القـــــــــــــرآن { كما تكونوا يولى عليكم } ، ونقــــــــــــــرأ في عرف الناس : ( الجزاء من جنس العمل ـ ونحصد ما نزرع ) ، وفي أمثال العرب نجد : لا تجني من الشوك العنب .

ــ نعم: لا نجني من الشوك العنب، بل نجني الشوك.

كم من الجرائم وقعت خلال هذه الأيام فقط، وهي جرائم من العيار الثقيل، لفداحتها يقف شعر المرء.... هل لحقتنا اللعنة ، فتجرعنا كأس الندامة ؟ ربما .

ربما حِـــــــــدنا على الطريق الصحيح الذي خطه الأولون ومات من أجله الأبطال الأشاوس ، وبذلك صرنا على ما نحن عليه من الضعة ..

وربما ما حصل للجزائر خلال الحقبة السوداء المريرة ، ــ والتي لا تزال بعض فلولها تحدث أضرارا وشروخا في عضد الأمة هنا أو هناك ــ ، أورثها هذا الهم وألزمـــــــــــــها هذا الوصب الكبير ..

وربما أيضا قد اعترانا ما اعترى الأمم من قبلنا.. ركنا إلى الدنيا وتِهنا بين دروبها ومحطاتها وملذاتها ، وأنسانا بريقها الزائف الاهتمام بما يجعلنا أهلا للبقاء الحسن ، فكان ما كان من أوضاعنا القبيحة فيها .

ـ نعم لاشك أن لهذه الأثـــــــــــــــرة المقيتة امتداد يصلنا بذاك الصديد المعلن منذ وقت بعيد ، فقد خبرنا المرحلة وألفينا أن لهكذا رعناء جذور ، نحن بجهالتنا من أشعلنا جذوتها و هيأنا لنا الأغصان ، وأمددناها بما يقيم أساسها الخَــــــــــــــرِب فينا .

وبذلك حق علينا أن يطالنا من شررها الكثير ، وقد طالنا منه الكثير الكثير .

فلنعمد إلى طمس الجذوة، وبعث متاح الفكرة الخلاقة وربط واقع الناس بما هو أدعى للقبول الحســــــــــــــن في الدنيا والآخرة.





منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المنظومة الأخلاقية في خطر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: :::المنتديات العامة::: :: منتدى النقاش الجاد-
انتقل الى: