مرحبا بك أخي الزائر، المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا، إن لم يكن لديك حساب بعد فنتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقالة نشرت بصحيفة السبيل :و يسألونك عن التربية و التعليم في المغرب 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالب العلم
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 05/11/2010

مُساهمةموضوع: مقالة نشرت بصحيفة السبيل :و يسألونك عن التربية و التعليم في المغرب 1   الجمعة 5 نوفمبر 2010 - 11:00


و يسألونك عن التربية و التعليم في المغرب


الحلقة الأولى عن التربية

حصيلة سنة دراسية كاملة بدأت بالبرنامج الإستعجالي مرورا بالترسانة الكبيرة من المذكرات التربوية و التي ليس فيها إلا التجريم و التحريم و التهديد و الوعيد للمربي,
(و كأنه خريج سجون أو ثكنات عسكرية لمكافحة الشغب و ليس خريج معاهد للتربية و التكوين.)
وصولا الى امتحانات كشفت عن ثغرات البرنامج التربوي و التعليمي
.
ذ محمد بوشنتوف

تلميذ يلف المخدرات داخل الفصل الدراسي

الـــــــــــــــــــــصــــــــــــــــــورة

موسيقي و رقص داخل مؤسسة تربوية في الدار البيضاء
الـــــــــــــــــــــــصـــــــــــــــورة

من الحكم التي بقيت عالقة بأذهاننا و نحن صغارا : شيد مدرسة, تغلق سجنا ، و لا زالت هذه المؤسسة محط اهتمام المنظرين و التربويين و حتى السياسيين. فالعقول تتربى داخل المدرسة, و الأفهام تبنى هناك, و الأفكار و المواهب تجد لها مكانا لتسقل.
يقال أن العناوين أنساب المضامين، و من العيب أن نسمي الأشياء باسم يكون مخالفا لما هي عليه، و لقد اختارت اليابان مثلا أن تسمي وزارة تعليمها )وزارة النظافة والتربية والتعليم (، و يكفي أن تقوم بجولة في مدارس اليابان لتعلم أن المسؤولين استطاعوا أن يغرسوا هذه المعاني في فلذات أكبدهم، النظافة تعم المكان و الثياب بل حتى العقول... و أدب جم أوصلهم الى تعليم راق، جعلهم في مصاف الدول المتقدمة علميا و اقتصاديا...
كان لا بد من هذه المقدمة اليابانية لنحط الرحال في مؤسساتنا التعليمية و التي تنتسب الى وزارة اختارت لها اسما و هو وزارة التربية و التعليم، و من حق كل مواطن مغربي اليوم أن يسأل بعد نهاية كل موسم دراسي ، هل ينتظم هذا اللقب و هذا الإسم مع ما يسمى في المنظومة التربوية الجديدة : بالمخرجات..؟؟
و الى أي حد أصبح أبناؤنا في المؤسسات التعليمية مثالا واعدا للتربية نفخر به و نعلي من أجله رؤوسنا..؟؟
إن زيارة بسيطة الى جنبات المدرسة المغربية، كافية لأن تعطينا الصورة القاتمة و التي تحاول الوزارة الوصية إخفاءها، طابور طويل من الشباب و الشابات، منهم من يستعرض العضلات، و منهم من يقنعك أن المكان لعرض الأزياء و آخر صيحات الموضات، يقطعون عليك الممرات، و ينزعون لباس الحياء بالقبلات... أما ساحات المؤسسات التعليمية و فصول الدراسة، فالأمر تجاوز الحدود، سب و شتم و عنف، مخلوط بسجائر التدخين و لفائف المخدرات، و لما لا.. كؤوس خمر صغيرة تناسب المكان المبارك، كما هو الحال في بعض ثانوياتنا بوجدة و تازة.
عن أي تربية تتحدث وزارتنا المصونة، عن فتياتنا اللواتي لا تدخل الواحدة منهن الفصل الدراسي إلا بعد انتشاء الشيشة، خاصة مع تناسل الكثير من مقاهي الأنترنيت و الأماكن المشبوهة و التي تورطت بالفعل في دفع بناتنا الى ارتكاب الرذيلة و بيع أجسادهن عبر المواقع الإباحية، و هل عجزت الداخلية عندنا أن تحمي المراهَقَة المتهورة من مستغلي القصور العمري و الفقر الإجتماعي و التيه العلماني، أم أن الفهلوة و البطولات تطال فقط دور القرأن و تتتبع سوى عورات أصحاب الهدي الظاهر..؟؟
لكم آسفني يا وزيرنا المحترم أن تستقبلني تلميذة تبكي حالها، من جراء طرد إدارة المؤسسة لها، لأنها تلبس جلابة مغربية، قيل لها أن مكانها المسجد، فهل أصبحت الجلابة المغربية تعيق منظومتكم التربوية العتيدة...؟؟
في الوقت الذي يُرحَب فيه بصاحبات السراويل الضيقة، و الشعور المتمايلة،و الوجوه الملطخة - عفوا أقصد المزينة- بأنواع و أصناف مواد التجميل..
فإذا كنتم تقصدون بالتربية حسن الخلق و اللباس المحتشم و الكلام الطيب، و احترام فضاء المؤسسة و إجلال طلب العلم و إكبار المعلمين، فمؤسساتكم - وزيرنا المحترم - مرتع لتعاطي كل أنواع المخدرات، و مقر لأصحاب السكاكين الطويلة و المتوسطة و القصيرة، و الأخطر من هذا و ذاك فهي رصيف للسيارات الفارهة و التي تختار أين تضع نزواتها و كبتها و ليس هناك فرق عندها بين الذكور و الإناث.
أما إذا كنتم تقصدون بالتربية مصطلحات أخرى، فهنيئا لكم بتربية الأجيال، و أمانة تعهد أبناء المغاربة ، فالحداثة في مصطلحاتكم تُفهم على أنها التحرر من الدين و الأعراف و القيم، و الإنفتاح هو حرية بدون قيود، و الدمقرطة هي : الحقوق بدون واجبات و المساواة رغم اختلاف الأدوار – بين الرجل و المرأة، بين التلميذ و الأستاذ و هكذا...-
إن الوازع الديني و الإسلام الصحيح الذي يستحي الجميع من رفعه شعارا و حلا لا بديل عنه، هو الذي تحتاج إليه الأجيال، إسلام، رفع لواء طلب العلم و تكريم أهله، إسلام، إحترام الكبير و رحمة الصغير، إسلام، تشجيع البحث العلمي و إبراز مواهب الناشئة، إسلام، اللغة العربية و تعظيمها و الرفع من شأن المهتمين بها، إسلام، التعياش مع الأخر و إتقان لغته دون إنسلاخ من الهوية و الوطنية.
لقد حققت المؤسسات التربوية رقما قياسيا في ظاهرة العنف هذه السنة، سواء عنف التلميذ ضد نفسه أو زملائه أو المدرس أو الإدارة أو ضد المؤسسة و ممتلكاتها ، خاصة مع السياسة الواضحة و الممنهجة لوزارة التربية في إقصاء مادة التربية الإسلامية و محاصرتها و تهميشها، مما غيب الوازع الديني لدى الناشئة و قتل فيهم قيم الطاعة و التسامح و الإحترام، أضف الى ذلك الوضع المهتري للوسط اللأسري و تأثير و سائل الإعلام على السلوك و الفكر و الفهم.
إن المدرس و في ظل هذا العنف داخل المؤسسات التربوية، يرى أنه مفتقر لأبسط وسائل الحماية، و أنه مكلف بالتدريس و ليس بالحفاظ على الأمن و النظام و مكافحة الشغب داخل المؤسسة. فهو خريج معاهد التربية و التكوين و ليس خريج سجون أو ثكنات عسكرية .

لقد ساهمت فرانكوفونية القناة الثانية، و أفلامها المدبلجة التحفة، و قصاصات من القلب الى القلب لجريدة الأخباث المغربية، و فجور نيشان البائسة، الى حد كبير في تكوين جيل ينفق الدراهم المعدودات على ترجيل شعره ، و هو الذي ما زال يتعثر في سراويل الهيب هوب، لكن وزر هذه التربية أسَسَت لها سياسة الإستعجال - و العجلة من الشيطان - و إشاعة ثقافة التربية الموسيقية و نوادي الرقص المدرسية، و الإمتيازات التي وُهبت للفاشلين من التلاميذ، من قبيل عدم إخراجهم من حصص الدروس وإن لم يحضروا أدواتهم المدرسية أو لم يقوموا بواجباتهم المنزلية، أو من خلال مذكرات تحرم وتجرم حتى العنف النفسي بحجة حقوق الطفل، و راااااائعة ’’ماتقيش ولادي’’ ...
على الوزارة إذن أن تحذف من لافتاتها و نياشينها إسم التربية، حتى تكون أكثر واقعية و مصداقية، فهي لم تستطع أن تخرج لنا جيلا يَتَمَثل التربية سلوكا و منهجا، اللهم إلا تلك القلة القليلة و التي تَتَبع مسارها الأسر الواعية بخطورة الظاهرة... إن القابضين على الجمر –اليوم- هم الذين يحملون مَحَافظهم و كتبهم الى مدارس الوزير خشيشن، يجتازون حواجز التحرش و المخدرات و الكلام الساقط و دراجات السباق و كلاب البيت بول الوحشية ، ليحطوا الرحال بقسم أكثر حرقة و أشد بأسا، فليصبر القابضون على التربية في مدرسة الجمر هاته، و ليكن زادهم الصبر و الدعاء، فهذا هو طريق التربية، طريق تعب فيه آدم و ناح لأجله نوح و أُلقي في النار الخليل و أُضجع للذبح إسماعيل و أُلقي في الجب يوسف و لَبث في السجن بضع سنين و قاسى الضُر أيوب و عالج الفقر و أنواع الأذى محمد صلى الله عليه و سلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقالة نشرت بصحيفة السبيل :و يسألونك عن التربية و التعليم في المغرب 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: :::المنتديات العامة::: :: مقالات-
انتقل الى: