مرحبا بك أخي الزائر، المرجو منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا، إن لم يكن لديك حساب بعد فنتشرف بدعوتك لإنشائه



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم -2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
boughouta
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 10/04/2009

مُساهمةموضوع: في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم -2   الجمعة 24 أبريل 2009 - 14:24

بسم الله الرحمن الرحيم
في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (2)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سلك طريقه وسلم تسليما كثيراً إلى يوم الدين
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ))
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا))
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ))
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الإخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات، يا أحباب رسول الله:
داخل البيت
أذن لنا واستقر بنا المقام في وسط بيت نبي هذه الأمة عليه الصلاة والسلام، لنجيل النظر وينقل لنا الصحابة واقع هذا البيت من فرش وأثاث وأدوات وغيرها.
ونحن نعلم أن لا ينبغي إطلاق النظر في الحجر والدور، ولكن للتأسي والقدوة نرى بعضًا مما في هذا البيت الشريف، إنه بيت أساسه التواضع ورأس ماله الإيمان، ألا ترى أن جدرانه تخلو من صور ذوات الأرواح التي يعلقها كثير من الناس اليوم؟ فقد قال عليه الصلاة والسلام: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير» رواه البخاري، ثم أطلق بصرك لترى بعضًا مما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعمله في حياته اليومية.
وصف لنا عمر رضي الله عنه فراش رسول الله وأثاثه فقال : (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئ على وسادة من أدَمٍ حشوها ليف فسلمت ... ثم رفعت بصري في بيته فوالله ما رأيت فيه شيئاً يرد البصر غير أهَبَة ثلاثة فقلت : ادع الله فليوسع على أمتك فإن فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله، وكان متكئاً فقال صلى الله عليه وسلم : " أوَ في شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا " فقلت يا رسول الله استغفر لي ) البخاري.
هذا كله مع جوده وكرمه وسخائه فقد كان أكرم الناس وكان يجود بما يملك حتى كان أجود بالخير من الريح المرسلة، ولو كان عنده خزائن الأرض لجاد بها في ليلة. يقول أَبِو ذَرَ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ، عِشَاءً. وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا ذَرَ» قَالَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُداً ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبٌ. أَمْسَى ثَالِثَةً عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ. إِلاَّ دِينَاراً أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ. إِلاَّ أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللّهِ. هكَذَا حَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَهكَذَا عَنْ شِمَالِهِ» مسلم .
وقال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد عن فراشه صلى الله عليه وسلم: كَانَ يَنَامُ عَلَى الْفِرَاشِ تَارَةً وَعَلَى النّطْعِ تَارَةً وَعَلَى الْحَصِيرِ تَارَةً وَعَلَى الْأَرْضِ تَارَةً وَعَلَى السّرِيرِ تَارَةً بَيْنَ رِمَالِهِ وَتَارَةً عَلَى كِسَاءٍ أَسْوَدَ .
قَالَ عَبّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمّهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. وَكَانَ فِرَاشُهُ أُدُمًا حَشْوُهُ لِيفٌ. وَكَانَ لَهُ مِسْحٌ يَنَامُ عَلَيْهِ يُثَنّى بِثَنْيَتَيْنِ وَثُنِيَ لَهُ يَوْمًا أَرْبَعُ ثَنَيَاتٍ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ رُدّوهُ إلَى حَالِهِ الْأَوّلِ فَإِنّهُ مَنَعَنِي صَلَاتِي اللّيْلَةَ.
وَالْمَقْصُودُ أَنّهُ نَامَ عَلَى الْفِرَاشِ وَتَغَطّى بِاللّحَافِ وَقَالَ لِنِسَائِه: مَا أَتَانِي جِبْرِيلُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنّ غَيْرَ عَائِشَةَ وَكَانَتْ وِسَادَتُهُ أُدُمًا حَشْوُهَا لِيفٌ .
ولما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم الطائي وهو ملك طيء وسيدهم وحبرهم..وقد علق صليبا من الذهب في صدره..واستضافه النبي في منزله ..فلم يجد صلى الله عليه وسلم ما يقدم لضيفه ليجلس عليه الا وسادته فوضعها النبي صلى الله عليه وسلم لضيفه ليجلس عليها ..وجلس صلى الله عليه وسلم على الأرض...!!
ولم يعرف بيت النبي مطبخا قط.. ولا كان فيه فرن قط.. وكان يمر شهران كاملان ولا يوقد في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم نار قط.. وكان يعيش الشهر والشهرين على الماء والتمر فقط..
قالت أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها : كنا نتراءى الهلال والهلال والهلال ثلاثة أهله في شهرين.. ولا يوقد في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم نار!! قيل: فما كان طعامكم؟ قالت: الأسودان.." التمر" و"الماء"...!! ولم يكن يجد آل محمد صلى الله عليه وسلم التمر في كل أوقاتهم.. بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمضي عليه اليوم واليومان وهو لا يجد من الدقل "التمر الرديء"ما يملأ به بطنه..
ولم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبز الأبيض النقي قط.. عن أَبي حازمٍ قال: «سَألتُ سهلَ بن سعدٍ فقلتُ: هل أكلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم النَّقِيَّ؟ فقال سهلٌ: ما رَأَى رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّقيَّ مِن حِينِ ابتعَثهُ اللهُ حتى قَبضَه الله. قال: فقلت: هل كانت لكم في عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مَناخِلُ؟ قال: ما رَأَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُنخُلاً من حينِ ابتَعَثَهُ الله حتى قبضَه الله. قال: قلت:كيف كنتم تأكلونَ الشعيرَ غيرَ منخولٍ؟ قال: كنَّا نَطحَنه ونَنفُخُه، فيطيرُ ما طار، وما بقي ثَرَّيْناه فأكلناه».فتح الباري
ومع ذلك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشبع من خبز الشعير هذا يومين متتاليين حتى لقي الله عز وجل...!!!
قالت أم المؤمنين رضي الله عنها : ما شبع آل محمد من خبز الشعير هذا يومين متتاليين حتى مات رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وكانت تمر الأيام على أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجدون ما يأكلونه لا تمرا ولا شعيرا الا ماء...
ولقد جاء للنبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يارسول الله أنا ضيفك اليوم! فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم الى تسع زوجات عنده .. ترد كل واحده منهن: والله ما عندنا ما يأكله ذو كبير (والمعنى من طعام يمكن أن يأكله انسان أو حيوان) فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم الا أن أخذه الى المسجد عارضا ضيافته على على من يضيفه من المسلمين فقال: (من يضيف ضيف رسول الله؟)!!
وأقول : الله أكبر !! رسول رب العالمين .. ومن له خزائن السماوات والأراضين .. لا يوجد في بيته خبزة من شعير أو كف من تمر يقدمه لضيفه!!
ولنواصل -حفظكم الله ورعاكم – النظر من اجل الدروس والعبر، فعَنْ ثَابِتٍرضي الله عنه، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ قَدَحَ خَشَبٍ، غَلِيظًا، مُضَبَّبًا بِحَدِيدِ، مضببًا بحديد:أي مشدودًا بضباب من حديد لكي لا يتفرق الخشب.فَقَالَ: يَا ثَابِتُ؛ "هَذَا قَدَحُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم". أخرجه التِّرْمِذِي، في"الشَّمائل".
وكان صلى الله عليه وسلم يشرب فيه الماء والنبيذ (قال الحافظ في الفتح: المراد بالنبيذ المذكور: تمرات نبذت في ماء، أي: نقعت فيه، كانوا يفعلون ذلك لاستعذاب الماء.) والعسل واللبن رواه الترمذي.
وعن أنس رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثًا» متفق عليه. يعني: يتنفس خارج الإناء.
ونهى عليه الصلاة والسلام «أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه» رواه الترمذي.
وكان إذا أعجبه الطعام أكل وحمد الله، وإذا لم يعجبه شكر ولم يشهر، وإذا أكل سمى الله وأكل بيمينه وأكل مما يليه.
وتأمل بعين فاحصة وقلب واع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافًا وقنع» رواه الترمذي، وألق بسمعك نحو الحديث الآخر العظيم «من أصبح آمنًا في سربه (سربه:أي نفسه، وقيل:قومه) معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» رواه الترمذي.
يخطئ كثير من الناس عندما يعتقد أن السعادة هي جمع الأموال، وأن السعادة هي المراكب الوثيرة أو الأثاث الفاخر في البيوت أو الأرصدة المتكدسة في المصارف، . ليست السعادة تلك التحف الجميلة التي تمتلئ بها ردهات المنزل.
إن السعادة المنزلية الحقة: هي أن يكون البيت إسلامياً، يقوم فيه أهله وينامون على ذكر الله، على قراءة القرآن، على الخير والصلاح. يتعاون فيه الزوجان على القيام بالمسوؤلية الملقاة على عاتقيهما في تربية النشء على الخير والصلاح. هذا البيت الذي لا يعرف الأغنية الماجنة ولا الفيلم الرخيص ولا المجلة الهابطة. هذا البيت الذي يتكاتف جميع أفراده على الخير والصلاح، فيه يتلى كتاب الله وفيه يحتذى الهدي النبوي، هذا البيت الذي تعيش فيه المرأة الصالحة التي عرفت رسالتها وأدت أمانتها في تربية النشء على حفظ كتاب الله وقراءة سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، هذا البيت الذي تتربى فيه تلك الفتاة الصالحة التي أدركت سر وجودها وعرفت خطط أعدائها فردت عليهم بالواقع العملي بالتزام الحجاب الشرعي، هذا البيت الذي ينعم بمحبة الله ورسوله ويعيش على معنى المراقبة الحقة لله سبحانه وتعالى هذا البيت الذي يسود فيه التفاهم والحب والوئام. هذه الأمور الأساسية في السعادة المنزلية وما تحصل بعد ذلك من نعيم الدنيا المسخر في الخير فلا بأس .
دائما مع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في بيته
بيت الإنسان هو محكه الحقيقي الذي يبين حسن خلقه، وكمال أدبه، وطيب معشره، وصفاء معدنه، فهو خلف الغرف والجدران لا يراه أحد من البشر وهو مع مملوكه أو خادمه أو زوجته يتصرف على السجية وفي تواضع جم دون تصنع ولا مجاملات مع أنه السيد الآمر الناهي في هذا البيت وكل من تحت يده ضعفاء، لنتأمل في حال رسول هذه الأمة وقائدها ومعلمها صلى الله عليه وسلم كيف هو في بيته مع هذه المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة! «قيل لعائشة: ماذا كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت: كان بشرًا من البشر: يفلي ثوبه ويحلب شاته، ويخدم نفسه»( رواه أحمد والترمذي).
إنه نموذج للتواضع وعدم الكبر وتكليف الغير، إنه شريف المشاركة ونبيل الإعانة، وصفوة ولد آدم يقوم بكل ذلك، وهو في هذا البيت المبارك الذي شع منه نور هذا الدين لا يجد ما يملأ بطنه عليه الصلاة والسلام.
لم يكن هناك ما يشغل النبي صلى الله عليه وسلم عن العبادة والطاعة.. فإذا سمع حي على الصلاة حي على الفلاح لبى النداء مسرعًا وترك الدنيا خلفه.
عن الأسود بن يزيد قال: سألت عائشة رضي الله عنها، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في البيت؟ قالت: «كان يكون في مهن أهله، فإذا سمع بالأذان خرج»(رواه مسلم).
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم -2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: :::المنتديات الإسلامية::: :: نصرة النبي صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: